الشيخ علي الكوراني العاملي
780
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
أصالة عقيدة الرجعة عند الشيعة تستعمل الرجعة في أحاديث أهل البيت عليهم السلام بمعنى رجعة أهل البيت بعد غيبة مهديهم عليهم السلام ، وبمعنى الرجعة من الآخرة إلى الدينا ، وهي لأهل البيت عليهم السلام وأقوام . ففي من لا يحضره الفقيه : 3 / 458 ، قال الصادق عليه السلام : « ليس منا من لم يؤمن بكرَّتنا ويستحل متعتنا » . وفي المسائل السروية للمفيد / 207 ، عن الصادق عليه السلام : « ليس منا من لم يقل بمتعتنا ، ويؤمن برجعتنا . وقال : فإنما أراد بذلك ما اختصه من القول به في أن الله تعالى يحيى قوماً من أمة محمد بعد موتهم قبل يوم القيامة ، وهذا مذهب مختص به آل محمد صلى الله عليه وآله » . وقال في المحتضر / 12 : « وذلك مما أجمع عليه الإمامية ، نقل الإجماع من الشيعة على هذه المسألة الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان رضي الله عنه ، ونقل الإجماع أيضاً السيد المرتضى رضي الله عنه ، فقد نقلا إجماع الإمامية على رجعة جماعة من المؤمنين من قبورهم بعد موتهم ، مع الإمام عليه السلام إذا ظهر » . من سخرية المخالفين بعقيدة الرجعة كان الإعتقاد بالرجعة معروفاً عن أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ، ونقلوا قصص التشنيع على الشيعة بذلك ، ففي الفصول المختارة / 59 : « عن معاذ بن سعيد الحميري قال : شهد السيد إسماعيل بن محمد الحميري عند سوار القاضي بشهادة ، فقال له : ألستَ إسماعيل بن محمد الذي يعرف بالسيد ؟ فقال : نعم ، فقال له : كيف أقدمت على الشهادة عندي وأنا أعرف عداوتك للسلف ؟ فقال السيد : قد أعاذني الله من عداوة أولياء الله ، وإنما هو شئ لزمني ! ثم نهض فقال له : قم يا رافضي فوالله ما شهدت بحق ! فخرج السيد رحمه الله وهو يقول : أبوك ابنُ سارقِ عنزِ النبيِّ وأنت ابنُ بنت أبي جُحْدُرِ ونحن على رغمك الرافضون ونَ لأهل الضلالة والمنكر ثم عمل شعراً وكتبه في رقعة وأمر من ألقاها في الرقاع بين يدي سوار ، فأخذ الرقعة سوار فلما وقف عليها خرج إلى أبي جعفر المنصور ، وكان قد نزل الجسر الأكبر ، ليستعدي على السيد ،